في الوقت الذي يشهد العالم تحولات كبيرة ضد الكيان، المخزن المغربي يرفع مستوى التطبيع الآثم مع الصهاينة، بتنسيق ودعم أمريكي كامل.

عشرون جندي إسرائيلي شهدوا على المجازر المروعة التي اقترفوها في حق المدنيين الفلسطينيين في فلم وثائقي زلزل الرأي العام العالمي، كرة الثلج تتعاظم لصالح القضية الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم وفي أمريكا نفسها، في هذا الوقت بالذات يقدِم المخزن بلا حياء ولا آدمية على وقوفه المشين مع المجرمين.

وفي نفس الوقت يتخذ المخزن إجراءات عدائية ضد الجزائر وضد الشعب الجزائري كله، والغريب في الأمر أن مواقفه المخزية هذه جاءت مباشرة بعد قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية  مع دولة الإمارات.

هذه الأحداث تدل على ما يلي :

– المخزن فاقد للسيادة وقد أصبح أداة طيعة خانعة في يد حكام الإمارات ولخدمة التحالف الصهيوني الإماراتي الأمريكي.

–  دولة الإمارات دشنت موجة مؤامراتها الجديدة بتحريك المخزن ، وما يتوقع منه أكثر ، ولكنها متجهة إلى حتفها بإذن الله.

– الكيان الصهيوني لم يصبح له من أدوات للخروج من عزلته سوى الأنظمة الضعيفة  المنفصلة عن شعوبها.

– الولايات الأمريكية هي الخطر الأكبر على الجزائر، كما هي خطر على العالم العربي والإسلامي، لتحالفها مع المجرمين الص٥اينة ومع الدول المطلعة فلا أمان ولا مستقبل أبدا في الخضوع والخنوع لها، وهي دولة آيلة إلى الأفول . وشرف الشعوب والنخب في تسريع تغيير العالم نحو نظام متعدد لا سلطة ولا تأثير فيه للولايات الأمريكية المتحدة.

والسؤال الكبير ما هو دور الشعب المغربي والنخب المغربية والأحزاب والجمعيات المغربية تجاه هذا الانحدار الأخلاقي الذي يجرهم إليه المخزن؟

عبد الرزاق مقري