البيت الحمسي 2 – رؤى، مفاهيم ومشاريع تطويرية
إن موضوع التجديد اليوم بالنسبة للحركات الإسلامية هو فقه الدولة وليس فقه الدعوة، لقد أدت تلك الحركات ما عليها في قرن الصحوة الذي مضى، وهي اليوم تواجه صعوبات جمة حينما طلبت المشاركة في الحكم. وإن التغيير المنتظر لن يأتي ممن بيدهم الحكم بل يأتي من داخل التيار الإسلامي نفسه. إن أكبر تحدٍ يواجه الحركات الإسلامية هو تطوير نفسها لتؤدي الدور المطلوب منها لنهضة أوطانها أثناء سيرها نحو الدولة وحين تكون لها مكانة وتأثير فيها. كما أنه يطلب منها أن تعيد النظر في إدارة وظائفها الدعوية والتربوية والاجتماعية والمجتمعية من خلال المؤسسات المدنية المستقلة بما يبقيها موجودة رسالياً في المجتمع، مؤثرة فيه، تواصل تعميق وإعلاء شأن القيم، وتدفع بكل طاقتها البشرية للإيجابية والفاعلية المجتمعية، وتصنع رأياً عاماً مرتبطاً بالفكرة أكثر من ارتباطه بالأحزاب والمنظمات السياسية.
لقد تناول كتاب "البيت الحمسي: مسارات التجديد الوظيفي في العمل الإسلامي" الذي صدر للمؤلف بمناسبة المؤتمر الخامس سنة 2013 هذا الموضوع، وها هو الجزء الثاني "البيت الحمسي 2: رؤى، مفاهيم، ومشاريع تطويرية" يصدر بمناسبة المؤتمر السابع يواصل التنظير في ذات الموضوع من خلال فصله الأول المتعلق بالرؤية الفكرية وفصله الثاني الذي يتعلق بالسلسلة الثانية من المشاريع التطويرية.