كان من الممكن أن تتحول الجزائر بعد الاستقلال إلى بلد ديمقراطي من الطراز العالي بسبب التنوع السياسي والتعددية الفكرية والتعايش البديع والتجربة العريقة والقيادات الفذة التي أنتجتها الحركة الوطنية الجزائرية، غير أن حسم الصراع على السلطة باستعمال القوة العسكرية منذ الساعات الأولى للاستقلال فوّت الفرصة على أجيال الجزائريين إلى اليوم.
إن من إبداعات الثورة التحريرية المباركة ومفاخرها أنها أسست نظاما استخباراتيا محكما وفاعلا، ساعد كثيرا على إدارة الصراع مع المستعمر لصالح الثوار، ومؤسسة عسكرية قوية وعصرية وذات مصداقية لا تزال هي أساس وحدة البلاد. غير أن هذه الإنجاز المؤسسي الثوري الكبير لم يبق حياديا يعمل لصالح البلد فحسب بل استُعمل في الصراع على السلطة قبيل وبعد الاستقلال. ما إن وصل بومدين إلى المكانة والقوة إبّان الثورة التحريرية حتى راح يسارع الخطى للانقضاض على الحكم في الجزائر المستقلة. وقد بين الطاهر الزبيري ذلك بوضوح حين نقل في مذكراته تلك العبارة التي أسرّها الهواري باللغة الفرنسية لفريقه ((il faut viser le pouvoir)). لم يكن بومدين صاحب تاريخ عريق في الثورة التحريرية جعله يشعر بأحقية استلام الحكم وإنما الذي استهواه هو تمكنه من القوة العسكرية وتحكمه في جهاز الاستخبارات الذي استلمه من ولي نعمته وصاحب الفضل عليه عبد الحفيظ بوصوف مؤسس الجهاز ومبدعه.استطاع بومدين أن يقنع الوجه السياسي البارز أحمد بن بلة بالتحالف من أجل الإطاحة بالحكومة الجزائرية المؤقتة وباقي الوجوه السياسية التاريخية الأخرى. وحين استتب لهما الأمر نشب الصراع بينهما فحُسم لصالح القوة العسكرية التي كان يتحكم فيها بومدين وفريقه. منذ ذلك الحين أصبحت المؤسسة العسكرية هي جوهر وأساس نظام الحكم في الجزائر مع تغيرات في الشكل وأشكال التوازنات بين رئاسة الجمهورية والجيش من فترة إلى أخرى.
كانت الفترة البومدينية (من جوان 1965 إلى ديسمبر 1978) هي فترة الارتباط الكلي بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية ضمن تبعية مطلقة لرئيس الجمهورية. لهذا السبب لم تقدر التعددية السياسية والحزبية أن تجد لها مكانا في البلد. وحتى الحزب الواحد المتمثل في جبهة التحرير الوطني صار جهازا إداريا لا علاقة له بالوظيفة السياسية سوى ما تعلق بالتعبئة الجماهيرية لصالح مخططات وبرامج الرئاسة.
بعد وفاة الرئيس بومدين (27 ديسمبر 1978) عادت المؤسسة العسكرية للواجهة وكانت هي الطرف الوحيد الذي فصل في مستقبل الحكم حيث فصل القادة العسكريون آنذاك في الصراع على الاستخلاف بين عبد العزيز بوتفليقة المقرب من بومدين ووزير خارجيته، ومحمد الصالح يحياوي منسق الحزب. واختاروا عسكريا غير معروف في الأوساط الشعبية هو الشاذلي بن جديد. مع مرور الزمن استطاع الشاذلي بن جديد أن يتحرر من مزيّة الذين جاؤوا به للحكم وصار رئيس الجمهورية مرة أخرى هو الحاكم الأول، ولكن ضمن أسلوب أقل صلابة وأكثر انفتاحا من سابقه.
عمل الشاذلي بن جديد على حل المشاكل الكبيرة التي عرفتها البلاد في أواخر الثمانينيات من خلال الانفتاح السياسي والتمهيد للتعددية الحزبية. غير أن هذا المسعى هو الذي قضى عليه حينما أراد أن يتمسك به ضمن قطبية ثنائية متصارعة أشد الصراع لم يقدر على تكييفها. بعد أن احتدمت المواجهة وبلغت أوجها حُسمت شعبيا لصالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ. غير أن الكلمة الأخيرة كانت للجبهة المعارضة للحزب الفائز، إذ دفع عدد من ضباط المؤسسة العسكرية الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة، ثم أقدموا على توقيف وإلغاء المسار الانتخابي وحل جبهة الإنقاذ بحجة أن هذه الأخيرة تريد الوصول إلى السلطة بالصندوق ثم تلغي الاختيار الديمقراطي على حد قولهم.
أصبحت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية بعد إلغاء الانتخابات هي صاحبة الموقف وسيدة القرار، غير أنه لا بد للبلد من واجهة سياسية ذات مصداقية تُغطي على موقف إلغاء انتخابات ديمقراطية وحل الحزب الفائز وإدخال الآلاف للسجون والمحتشدات فوقع
الخيار على زعيم كبير من زعماء الثورة التحريرية هو محمد بوضياف. طُلب من هذا الأخير أن يكون رئيسا للدولة (جانفي 1992) من خلال ترأسه لهيئة رئاسية جديدة هي المجلس الأعلى للدول. غير أن الخيار لم يكن مناسبا لأن زعيما كمحمد بوضياف لا يقبل أن يكون تابعا لمجموعة من العسكريين والمدنيين، يعتبر نفسه صاحب فضل عليهم، وعارض النظام الذي أوجدهم لسنوات طويلة. حاول بوضياف أن يفرض نفسه في معادلة الحكم فدافع عن صلاحياته وبدأ يمهد لتأسيس حزب بديل وأصبحت أخبار الصراع في أعلى هرم الدولة متداولة بين الجميع وكانت نهاية الأمر اغتيال بوضياف في ظروف غامضة أمام الملإ وعلى المباشر.
بعد مقتل بوضياف (في 29 جوان 1992) ترأس المجلس الأعلى للدولة علي كافي قائد الناحية العسكرية الثالثة أثناء الثورة التحريرية (19 جويلية 1992) ثم كُلف وزير الدفاع الجنرال اليمين زروال برئاسة الدولة مؤقتا ثم أصبح رئيسا منتخبا في أول انتخابات رئاسية تعددية مثيرة للجدل سنة 1995، فانسجمت هذه المرة هيأة الرئاسة ضمن محيط الأسرة العسكرية. لم يدم هذا الانسجام طويلا حيث اندلع صراع شديد داخل سرايا الحكم نفسه تحدثت عنه وسائل الإعلام كثيرا، وكانت خلفية الصراع اختلافات في طرق تسيير الأزمة وحول الريع والمواقع وقضايا أيديولوجية. لم يطل زروال كثيرا في الحكم فبعد أن انزاح صديقه ومستشاره الشخصي الجنرال السابق محمد بتشين الذي كان في قلب ذلك الصراع، قدم استقالته وغادر السلطة بهدوء.
أحس العسكريون مرة أخرى بالحاجة لوجه سياسي قوي لاستقرار شؤون الحكم ورفع حالة الحرج دوليا فوقع الخيار على عبد العزيز بوتفليقة. وبعد الفشل في إقناعه في المحاولة الأولى سنة 1994 لأسباب تتعلق بالصلاحيات تم الاتفاق معه سنة 1999 ونظمت انتخابات رئاسية آمنة كان الفوز فيها مؤكدا بعد انسحاب المترشحين الستة الآخرين ذوي الأوزان الثقيلة. وبعد منع المرحوم الشيخ محفوظ نحناح من الترشح لها لأسباب تعسفية حتى لا يحصل الاضطرار للتزوير كما وقع في انتخابات الرئاسة سنة 1995.
أظهر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ البداية رغبته في أخذ صلاحياته كاملة. ودخل في خصومات خطابية علنية مع العسكريين فوصف إلغاء انتخابات 1991 بالعنف واتهم ضباطا دون أن يسميهم بالفساد، مما أدى إلى نشوب صراعات خفية بين الطرفين من مظاهرها استقالة قائد الأركان محمد العماري. غير أن العارفين بشؤون لعبة التوازنات داخل الحكم يدركون بأنه وقع في الأخير ضبط التوازن بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية التي يمثل قلبها وعقلها ومركز قوتها المؤسسة الأمنية العسكرية، حيث عرف كل طرف بأن محاولة تجاوز أي من الطرفين للطرف الآخر تكون كلفته عالية على كل الأصعدة فتقرَّر التعايش ولكن ضمن قاعدة “التوازن غير المستقر” الذي يبقى عرضة للطوارئ وعوائد الزمن.
تُظهر هذه التحولات بأن مكان تولية الحكم ودائرة اتخاذ القرار في النظام الجزائري هما في أعلى نقطة في هرم السلطة ويدار الحكم بشكل جماعي بين الضباط الكبار أصحاب النفوذ. ولكن إذا حصل أن تقلد منصب رئاسة الجمهورية رجل قوي تضطرب الأمور ثم تصير إلى إحدى السيناريوهات:
ـ تصبح الرئاسة والمؤسسة العسكرية في يد رجل واحد كما وقع مع هواري بومدين.
ـ يسيطر رئيس الجمهورية على الأمور ولكن لا يستطيع أن يفرض رؤيته وفق ما يريد كما حدث مع الشاذلي بن جديد.
ـ يقع الصدام وتنتهي الأمور بشكل دراماتيكي معلوم كما وقع مع بن بلة، أو غير مفهوم كما وقع مع محمد بوضياف.
ـ يقع توازن غير مستقر وتفاهم ضمني على التعايش بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية كما هو الحال إلى هذا اليوم.
د. عبد الرزاق مقري
منذ أن اندلعت الثورات العربية والسؤال يتكرر ألف مرة لدى الكثيرين، هل ستصيب هذه التحولاتُ الجذريةُ الجزائرَ أم لا؟ ولبحث هذا الموضوع لا بد من التوقف عند الأسباب العامة التي ساهمت في قلب الأوضاع في هذه المنطقة من العالم التي يئس بشأنها كثير من المهتمين بأمور السياسة والحكم في السنوات الأخيرة من إمكانية إصلاحها وتغيير الأوضاع فيها. ثم يجدر بنا أن نبحث لهذا الغرض عن أوجه التشابه والتقارب مع الشأن الجزائري ثم عن خصوصيات هذا البلد ثم عن ديناميكية العناصر المشكلة للوضع لمحاولة فهم طبيعة التطور في المدى المنظور.
يعلم الجميع بأن الشرارة الأولى لكل هذا الحراك انطلقت من تونس ثم امتد الفتيل المشتعل إلى مصر فوجد فيها برميلا عظيما من البارود يتهيّأ للانفجار. وحينما نجحت ثورة 25 يناير في إسقاط مبارك زُلزلت عروش الأنظمة العربية كلها وتشققت سقوفها فصارت في حالة من الهلع والإرباك عجلت بانتقال ارتدادات الزلزال من بلد إلى آخر. ولو تتبعنا تفاصيل الأسباب المباشرة لهذه الأحداث لقدرنا على تنقيح المناط، كما يقول الأصوليون، وتخليصه من شبهة المؤامرة الداخلية أو الخارجية، إذ لا يتصور أن أحدا أمر البوعزيزي مثلا أن يحرق نفسه أو أن قوى خفية أوحت للقذافي أو صالح أو لمحافظ درعا وزبانية سيدي جابر بالإسكندرية أن يهينوا كرامة مواطنيهم ويسفكوا دماءهم حتى يثور الناس عليهم. كما أن لا أحد يستوعب أن هذه الجرائم التي اقترفها الحكام وأعوانهم هي وحدها المفسرة للشجاعة والنجدة الشعبية الحديثة في مواجهة ظلم سُلطانيٍّ قديم.
إن الأسباب الحقيقية لصراخ الشعوب قائمة منذ القدم وهي متشابهة من طنجة إلى عدن، غير أن الذي أطلق المارد من عقاله هو علم الناس بأن صُداحهم صار يبلغ الآفاق، وأن قتل المعارضين لم يعد ممكنا إخفاؤه وبقاؤه بلا عقاب. فالذي يجب العناية به إذن هو استحضار الأسباب الداخلية العميقة التي دفعت للثورة والتي يمكن حصرها في ثلاثة أسباب متواجدة في كل بلد عربي بدرجات متفاوتة، وهي الفشل في تحقيق التنمية والتوزيع العادل للثروة، وانتشار الفساد في كل مفاصل الحكم، وغلق مجال الحريات واستحالة تغيير الأوضاع بواسطة الصندوق
إن هذه الأدواء كلها موجودة في الجزائر، منها ما هو أكثر ومنها ما هو أقل. فالفشل في تحقيق التنمية ثابت لا ينكره أحد. فرغم إنفاق أموال طائلة على التنمية، تصلح لنهضة قارة بكاملها وليس وطن واحد، بقيت الجزائر بلدا عاطلا عن الإنتاج لا يعيش إلا على الريوع، مأكلُ أهلِه ودواؤُهم ومسكنُهم وطرقُهم وغيرُها إنما هي ممّا وهبه الله له من المحروقات، لم تأت به عبقرية هذا الحاكم أو ذاك، ولو توقفت هذه النعمة أو تعثرت لوُجدت صعوبةٌ جمة في دفع أجور العمال بله أن ترفع أجورهم. وأما عن الفساد فلو اعتبرنا ما تنشره وسائل الإعلام الوطنية فقط لأدهشتنا حال هذا الوطن كيف صار عرضة لكل من له سلطة وجاه، فإذا سمعنا وصدّقنا القصص التي يحكيها سرا من عايشوا الفساد وعرفوا أباطرته، فإن اليأس يأكل أحشاءنا ويقضي على آمالنا لولا الثقة بالله وحفظه لهذا الوطن، ويكفينا خجلا وخوفا من خطورة الفساد على استقرار البلاد المرتبة التي عليها الجزائر في تقرير منظمة الشفافية الدولية، حيث وضعتنا قريبا من الصومال وميانمار! وأما عن الديموقراطية وهوامش الحرية التي يتغنّى بها من يحسن الظن بالحكام فإنها ديموقراطية بلا أفق وهوامش عقيمة لا تلد، حيث إن المقصود بالديموقراطية هي فرصة التداول على الحكم بين مختلف القوى والألوان السياسية، وليس تدويره من داخل الخزانة الواحدة، أو »تلقيمه« قصد إدامته وتزيينه، كما أن الديموقراطية هي إمكانية محاسبة الحاكم واستبداله بالإرادة الشعبية إذا فسد أو عجز، وهذا أمر غير متاح في هذا البلد الذي لم يتغير فيه نظام الحكم منذ خمسين سنة رغم الإخفاقات والفضائح المتتالية، فلو كنا في بلد فيه حرية وديموقراطية حقا لتغيرت المعطيات الانتخابية والموازين السياسية ولو لمرة واحدة بعد هذا الزمن الطويل من الحكم، أو بعد الفضائح الكبيرة والعديدة التي عرفها الوطن والتي يكفي لفضيحة “الخليفة” وحدها مثلا أن تزلزل أكثر العروش عتوّا وصلابة
لا يوجد إذن ما يجعل الجزائر متميزة عن غيرها من الدول العربية الأخرى في حديثنا عن أسباب هبوب رياح التغيير. غير أن ثمة مكابح خاصة تمنع من انطلاق هبّات التبديل في هذا البلد، مكابح يعرفها نظام الحكم ويستغلها أحسن استغلال في إدامة أمره وتأجيل حتفه، وأول هذه الخصوصيات هي حالة التخدير الذهني التي أصابت عقول الجزائريين الذين عاشوا فتنة التسعينيات ورأى كثير منهم جريان الدماء وتبعثر الأشلاء في الطرقات، فهم لا يريدون العودة إلى هذا المآل مهما حملت لهم قصص الجيران من آمال، قد أصابهم الخوف والهلع من أية دعوة جادة مهما كانت نبيلة وسلمية لمعارضة الحكام. ثم ثمة خصوصية ثانية وهي قدرة نظام الحكم على شراء السلم ومواجهة الاضطرابات الاجتماعية في مختلف المؤسسات والولايات بواسطة الثروة المالية الكبيرة التي في خزنته، وأما خصوصيته الثالثة فهي البيئة السياسية التي صنعها باقتدار، حيث لم يترك في هذا البلد جهة معينة تقول أنا هو النظام وأنا هو المسؤول عن هذا الوطن تتجه إليه الأصابع وربما الحشود إذا أرادت التغيير. ومع هذا أغلق اللعبة كلها بالتحكم الكامل في الوسائط المجتمعية من أحزاب ونقابات وجمعيات ووسائل إعلام، ثم منح للجميع هامشا من الحرية يقول فيه من أراد أن يقول ما يقول ولكنه يفعل هو ما يريد.
يخطئ من يعتقد بأن هذه الكوابح سيطول فعلها أمدا طويلا، فالثروة المالية البترولية التي هي أهم هذه الكوابح معرضة للتوقف عن العمل ليس بسبب أنها ثروة غير متجددة في المدى المتوسط كما هو معلوم لدى الجميع، ولكن لأنها مع ذلك ذات قيمة نسبية مهددة في أي لحظة من اللحظات بسبب خطورة الأزمات الاقتصادية العالمية وما يتعلق بتراجع الدولار وأثره على المداخيل الجزائرية ونسب التضخم العالمية وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق الخارجية وتزايد فاتورة الاستيراد المطردة علاوة على ما لا نعلمه عن المخاطر التي تهدد السندات الجزائرية المودعة بلا شفافية في البنوك الأمريكية وأثر النهب والفساد والتبذير على الاقتصاد الوطني والفشل في مجال الاستثمار وبناء المؤسسات الاقتصادية المنتجة التي وحدها توفر مناصب شغل حقيقية ودائمة وتساعد على التوزيع العادل للثروة. أما عن كابح التخدير الذهني فإن الزمن سيتلفه بكل تأكيد لأن الشباب القادم لم يعش أحداث المأساة الوطنية ولا يعرفها، ولن يفهمنا أبدا حينما ندعوه للصبر على الفساد والفشل خوفا مما عشناه نحن ولم يعشه هو. وأما عن هوامش الحرية والديموقراطية وتحكم النظام الحاكم في المجتمع المدني والطبقة السياسية فإن الأمر لن يدوم لأن جيلا جديدا من السياسيين والناشطين الاجتماعيين والمفكرين والمثقفين سيظهر متأثرا بما سيراه من تطور سياسي واجتماعي وفكري حقيقي سيقع لا محالة في بلاد عربية أخرى في السنوات القليلة المقبلة، ولن يُصبح ممكنا إقناع هذا الجيل عندئذ بما يُحكى لنا من أن الجزائر أفضل من البلاد العربية الأخرى في الحرية والديموقراطية.
د. عبد الرزاق مقري
contact@abderrazakmakri.com