أصل هذا الكتاب سلسلة مقالات تحليلية لنتائج الانتخابات التركية الرئاسية والتشريعية التي جرت في ماي 2023، ثم باقتراح من بعض المهتمين حولتها إلى كتاب تحت عنوان «الحلقة المفقودة في التجربة التركية» من حيث أن مضمون المقالات اتجه لدراسة جذور الفكر السياسي التركي وتجربته الميدانية والخلفيات الأيديولوجية والقومية للحدية الانتخابية المزمنة، ومختلف الفواعل الداخلية والخارجية في الحالة السياسية التركية. وبسبب شعورنا بأن القارئ سيجد نفسه وسط معطيات تاريخية متداخلة ومسارات فكرية متعددة أضفت في بداية الكتاب فصلاً جديداً لم يصدر كمقال سابقاً ليكون مقدمة تأطيرية للكتاب تسهل متابعة تفريعات المعلومات في المقالات، وللتركيز على الفروق الجوهرية بين التجربة الأردوغانية وتجربة الحركات الإسلامية العربية، ولتسهيل التتابع المنطقي للموضوع غيرت العناوين على غير ما كانت عليه في المقالات الأصلية.
لقد قمنا في هذه المساهمة بجمع وتحليل ما نعرفه من معلومات تاريخية ومعطيات فكرية عن التجربة التركية متفرقة في دراسات أخرى، كما ثبتنا الخلاصات التي ستسهل علينا لاحقاً الخوض في الفرضية (الحلقة المفقودة) التي دفعتنا إلى القيام بهذه الدراسة، بما قد يجعل القارئ الذي يصبر على طول هذه المساهمة من غير المتخصصين ينظر إلى التجربة التركية بغير ما ألفه من زوايا النظر.
يمثل هذا الكتاب زبدة تجربة طويلة ومطالعات واسعة وملاحظات كثيفة في مجال العمل الإسلامي ومحاولات الاستنهاض الحضاري للأمة كتبه د. عبد الرزاق مقري بمناسبة مؤتمر دولي حقق نجاحا كبيرا هو المؤتمر السادس لمنتدى كوالالمبور " الاستنهاض الحضاري ومشاريع الإحياء في الأمة" وقبيل مغادرته رئاسة حركة مجتمع السلم بعد نهاية عهدته الثانية، والمسؤوليات التنفيذية في الحركة الإسلامية بعد تدرج فيها قارب الخمسة عقود.
قدم لهذا الكتاب الشيخ راشد الغنوشي والدكتور علي الصلابي وأشاد بفحواه الكثير من العلماء والدعاة مثل الشيخ عصام البشير، و د. طارق السويدان والعديد من قادة العمل الإسلامي في العالم العربي.
مبادرات حل الأزمات 1990 – 2019 : السياقات، الفواعل، النصوص
تكمن أهمية هذا الكتاب أنه لا يكتفي بسرد المبادرات ولكنه يتطرق إلى سياقاتها السياسية فيوضح الظروف التي نشأت فيها وبخلفيات إطلاقها والأطراف المعنية بها وكيف تفاعلت معها هذه الأطراف، مع العديد من التحاليل والاستنتاجات المتعلقة بكل مبادرة. وقد تم الاهتمام في هذا الكتاب بالمبادرات التي عايشتها بنفسي وكنت أحد صانعيها أو فاعلا في صياغتها أو مشاركا في خدمتها والترويج لها، كما ركزت على المبادرات التي بقيت في الذاكرة الجماعية والتي تناقلتها وسائل الاعلام وأثرت في وقت ما في الرأي العام، وقد يلاحظ القارئ أنني فصلت كثيرا في المبادرات الأخيرة، خصوصا التي صدرت في زمن رئاستي للحركة، وذلك شيء طبيعي، باعتبار قرب أحداثها وتوفر تفاصيلها في الذاكرة خلافا لمبادرات قديمة نسيت كثير من تفاصيلها إذ لم تدون. ولعل من أهم فوائد هذا الكتاب هو تصحيح خطأ قلة التدوين في الزمن الذي تكون فيه تفاصيل الأحداث شاهدة وصانعةها ومتابعوها ومشاهدوها لازالوا حاضرين شهودا عليها يمكنهم تقديم ملاحظاتهم بشأنها.
قبل الحراك – عن التيه الحكومي وفي البدائل المنشودة
قبل الحراك .. كتاب شاهد على كفاحنا السياسي ضد الفساد والفشل، حين كان الفاسد مسيِّداً والفشل مستأسداً؛ حين كانت الانتهازية شطارة وذكاء، حين كان صدعنا بالحق ضد العصبيات التي نهبت البلد تطرفاً، بل جنوناً، عند العديد من النخب التي اختارت الخضوع؛ خوفاً أو طمعاً.
كتاب قبل الحراك هو سلسلة مقالات كتبتها في نقد برنامج حكومة أويحيى سنة 2017، نقداً لأنها عبرت فيه عن تيه حكومات عبد العزيز بوتفليقة وأكذوبة "برنامج فخامة الرئيس"، ثم أتبعْت النقد بمواضع عدة في البدائل التمويلية ما بعد المحروقات: في الرؤية العامة، وبيئة الأعمال، والتسيير الرشيد للميزانية، والتحصيل الضريبي، والصيرفة الإسلامية، والانتقال الطاقوي.
قبل الحراك .. كتاب خططت كلماته قبل أن يتكلم الجميع؛ فقراته محفوظة، تشهد على زمن المقاومة السياسية بكل الطرق المتاحة، فكانتْ تلك المقاومة التي لم يُضعفها ترهيب ولا ترغيب، ولم تعدم البدائل والحلول. هي مسيرة تشكيل الوعي .. إلى أن جاء الحراك الشعبي .. ولا يزال الطريق متواصلا.
كتاب "فكرنا السياسي" إصدار فكري من 240 صفحة صدر عن دار الخلدونية للنشر والتوزيع دوّن من خلاله الدكتور عبد الرزاق مقري جانبا من مساهماته الفكرية التي يقوم بعرضها في السنوات الأخيرة في العديد من المحاضرات والندوات والمؤتمرات في داخل الوطن وخارجه وهو كتاب يشمل ثلاث مواضيع مهمة
موضوع هذه المساهمة هو عن الدولة المدنية وكيف ننظر إليها في الساحة الإسلامية، شاركت به في منتدى كوالالمبور، أيام 10-13 نوفمبر 2014. وقد عزمت على طبعه مباشرة بعد المنتدى، حتى لا يتسبب تطويره في إطالة ظهوره، كما حدث مع غيره.
يعتبر هذا الموضوع من أكثر ما يتحدث فيه العاملون في الساحة الفكرية الإسلامية، وتتباين بخصوصه الآراء بين متشدد يرفض عبارة الدولة المدنية وكل ما يتعلق بالمصطلحات السياسية العصرية الناشئة في البيئة الغربية، ومتساهل لا يجد حرجا في أن يأخذ هذه المنتجات كما جاءت من الغرب أو قريبا جدا من ذلك.