يُعدّ الفيلسوف والمؤرخ والكاتب الأمريكي  “آل ديورانت” أشهر مؤلف كتَب عن تاريخ الحضارات، تلقّى تعليما كاثوليكيا في طفولته ثم تحول إلى التعليم المدني فتخصص في الآداب ثم اهتم بالفلسفة فدرس كتب كبار الفلاسفة أمثال “هكسلي” و”داروين” و”هربرت سبنسر” و”هيغل”و”اسبينوزا” وآخرين. تحصل على الدكتوراه في الفلسفة حول “الفلسفة والمشكلة الاجتماعية” عام 1917 في جامعة كولومبيا. اشتغل في الصحافة أثناء دراسته ثم في مهنة التعليم حيث تعلق بإحدى تلميذاته وتزوجها وعمرها 15 سنة و كان اسمها “آدا كوفمان”، وهي التي عُرفت بعد ذلك باسم “آرئيل ديورانت”. وقد كان لها دور كبير في مسيرته العلمية وفي كثير من قناعاته، سافرت معه إلى مختلف أنحاء العالم وشاركته في تأليف العديد من كتبه خصوصا كتاب “قصة الحضارة” .

كان ديورانت قارئا نهما يقرأ مئات الكتب ليكتب كتابا واحدا، وكان رحّالة يجوب مختلف أنحاء العالم ليجمع مع الدراسات النظرية المشاهدات البصرية للآثار الحضارية والأحوال الثقافية والدينية والاقتصادية والاجتماعية للناس. من أهم كتبه “قصة الفلسفة”، “التحول”، “مباهج الفلسفة”، “قصة الحضارة”، “أبطال من التاريخ”، “عظات التاريخ”، “تفسير الحياة”، وهي كتب لقيت رواجا كبيرا في العالم.

غير أن الكتاب الأشهر الذي فرض نفسه كمرجع أساسي في موضوعه هو كتاب “قصة الحضارة” الذي يعد موسوعة شاملة في فلسفة التاريخ قضى ديورانت في كتابتها 40 سنة من 1935 إلى 1975. تتكوّن هذه الموسوعة من أحد عشر مجلدا تناولت تاريخ البشرية منذ العصور البدائية حتى نهاية القرن الثامن عشر، تطرق فيها المؤلف إلى مختلف جوانب الحضارة الإنسانية التي تشمل التاريخ والفلسفة والفن والدين والاقتصاد والسياسة.

حاول ديورانت أن يكون محايدا في كتاباته ولكن تأثره بخلفيته الغربية جعله ينظر إلى الدين نظرة علمانية تنفي الغيب والوحي[1]، وبسبب تأثره بزوجته اليهودية فضّل اليهودية على المسيحية التي هي ديانته الأصلية، ومجّد اليهود على سائر البشر ونزع عنهم الصفات الذميمة الملتصقة بهم في الثقافة الأوربية آنذاك، وكان يعتبر أن مسألة دس يهود خيبر السم لرسول الله  صلى الله عليه وسلم مجرد ظنون، وأن اليهود لم يتأثروا بالإسلام في المدينة بسبب نزعته الحربية[2] بزعمه.

وبالرغم من تمجيده الكبير لشخصية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وللحضارة الإسلامية ودورها الحاسم في التعريف بالحضارة اليونانية وفي نشأة الحضارة الغربية في الجز الثالث عشر من كتاب “قصة الحضارة”  يشكك في الرسالة السماوية للإسلام، ويزعم أن مصادر القرآن ما تلقاه محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود أثناء زيارته المدينة قبل البعثة، ومن النصارى أثناء زيارته الشام مع عمه أبي طالب للتجارة، وما أخذه عن ورقة بن نوفل، بل يتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه استعمل القرآن لأغراضه الشخصية وللتمكين لنفسه ولقومه في الجزيرة العربية.

لقد حذّر كثير من العلماء والمفكرين المسلمين من المغالطات الكبيرة الموجودة في كتاب “قصة الحضارة” عن الإسلام  في جزئه الثالث عشر، لا سيما وأن الكتاب عرف انتشارا كبيرا وصار مرجعا أساسيا في تاريخ الحضارات، ومن هؤلاء الدكتور محمد محمد حسين في كتابه “حصوننا مهددة من الداخل”[3]، الذي اعتبر  بأن اعتماد الكتاب رسميا من الجامعة العربية عبر المنظمة العربية للثقافة والعلوم وطباعته[4] كان بضغط من السفارة الأمريكية في القاهرة، ومن منظمة اليونيسكو، ومن سماهم سماسرة الاحتلال الغربي وعملاءهم بغرض تشويه الإسلام وإضعافه في فكر ووجدان أهله.

وقد أكد الدكتور محمد بدران، أحد مترجمي الكتاب، بأن في الكتاب مغالطات كبيرة عن الإسلام ولكن أوعز تثبيتها في الترجمة إلى حتمية الأمانة العلمية، وإلى أهمية اطلاع المسلمين على بعض آراء الكُتّاب غير المسلمين حتى وإن كانوا لا يوافقون عليها[5]. كما أن ثمة من كبار الكُتّاب المسلمين من شجعوا على استفادة الكتاب المختصين والمفكرين العرب والمسلمين منه لما فيه من فوائد جمة، مع ضرورة الردود على ما يحتوي من سموم في ذات الترجمات، ومن هؤلاء شوقي أبو خليل الذي يقول: “إنه ليس من المعقول أن يُحرم القارئ العربي من هذا السفر النفيس الذي يُعد من الكتب العالمية المتميزة التي أُلّفت في القرن العشرين، والذي يُغني عن مئات الكتب التي تعني بتجارب الأمم السابقة، للاستفادة من تجاربهم، ومعرفة سبل مهاوي الهلاك التي انتهجتها دولهم، لتفاديها”[6]

لقي كتاب قصة الحضارة قبولا واسعا لدى الباحثين وعامة الناس لما يتميز به من أسلوب سهل، وقدرة بارزة على الجمع بين الأسلوب العلمي والنسق الشعبي. قصد توينبي بتأليفه هذا الكتاب أن يكتب تاريخا للمدنية يروي فيه “أكثر ما يمكن من النبأ، في أقل ما يمكن من الصفحات”، عبر خمسة أجزاء مستقلة: التراث الشرقي (تاريخ مصر والشرق الأدنى حتى وفاة الاسكندر، والهند والصين واليابان إلى العصر الحديث)، التراث الكلاسيكي (تاريخ اليونان وروما والشرق الأدنى)، التراث الوسيط (تاريخ اوربا الكاثوليكية والاقطاعية، والمدنية البيزنطية، والثقافة الإسلامية، والثقافة اليهودية، في آسيا وافريقيا وإسبانيا، والنهضة الإيطالية)، التراث الأوربي (تاريخ الدول الأوربية من الإصلاح البروتستانتي إلى الثورة الفرنسية )، التراث الحديث (تاريخ الاختراعات والسياسة والعلم والفلسفة والدين والأخلاق والأدب والفن في أوربا منذ تولي نابليون الحكم إلى عصرنا الحاضر).

لقد حرص وِل ديورانت على تجاوز السرد التاريخي للأحداث التاريخية ووقائع التحولات السياسية وسير الملوك والأمراء إلى تناول مآثر البشر من مختلف الزوايا الفلسفية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتحليل الأحداث لإخراج العبر منها وإبراز القواعد الاجتماعية التي تتحكم فيها. فيقول: “لقد أحسست منذ زمن طويل بأن طريقتنا المعتادة خاطئة في كتابة التاريخ مجزّء أقساماً منفصلة عن بعضها عن بعض، يتناول كل قسم ناحية واحدة من نواحي الحياة – فتاريخ اقتصادي، وتاريخ سياسي، وتاريخ ديني، وتاريخ للفلسفة، وتاريخ للأدب، وتاريخ العلوم، وتاريخ الموسيقى، وتاريخ للفن – أحسست أن هذه الطريقة فيها إجحاف بما في الحياة الإنسانية من وحدة، وأن التاريخ يجب أن يُكتب عن كل هذه الجوانب مجتمعة، كما يكتب عن كل منها منفرداً، وأن يُكتب على نحو تركيبي كما يُكتب على نحو تحليلي، وأن علم تدوين التاريخ في صورته المثلى لابد أن يهدف- في كل فترة من فترات الزمن – إلى تصوير مجموعة عناصر ثقافة الأمة مشتبكة بما فيها من مؤسسات ومغامرات وأساليب عيش ..”، وهو بهذا النهج الموسوعي التحليلي في كتابة التاريخ  لا يبتكر نهجا جديدا وإنما يتبع مؤسس هذا الفن عبر العصور عبد الرحمن بن خلدون. وبالرغم من أن وِل ديورانت لا يتحدث كثيرا عن بن خلدون فهو لم يستطع تجاوز الاعتراف بعبقريته فيقول في الفصل الثلاثين من كتابه حين يتحدث عن عبقرية الإسلام: “إننا لا نستطيع في أي أدب كان قبل القرن الثامن عشر، العثور على فلسفة للتاريخ، أو على منهج لعلم الاجتماع، يمكن أن يباري في قوته ومداه ودقة تحليله منهج ابن خلدون”.

وضع وِل ديورانت تعريفًا للحضارة يُعدّ من أكثر التعريفات شمولًا، إذ قال: ” الحضارة نظام اجتماعي يعزز الإبداع الثقافي، وتتألف من أربعة عناصر: التنظيم الاقتصادي، والتنظيم السياسي، والتقاليد الأخلاقية، والسعي وراء المعرفة والفنون.”[7] فهي ليست حالة بشرية مادية فحسب، بل منظومة قيمية وروحية تُعبّر عن تفاعل الإنسان مع بيئته، ومع الآخرين في إطار من النظام الأخلاقي والسياسي والاقتصادي.

ويرى وِل ديورانت أن  بروز الحضارات يرتبط بوجود الأفراد العظماء في الأمم  ضمن البيئات المناسبة فيشدد على الدور المزدوج للفرد والمجتمع في صياغة مصير الحضارات. فالعظماء – مثل سقراط وأفلاطون والقديس أوغسطين ومحمد ﷺ ونيوتن – هم في نظره “العقول التي تُعطي الاتجاه للتاريخ، لا قوّته الدافعة وحدها.  ويقول في كتاب “دروس التاريخ: “إن الأفراد العِظام يصنعون التاريخَ فقط حين يجسّدون ميولَ عصرهم، فهم صورته لا صانعوه.”[8]

فالأفراد لا يصنعون التاريخ من العدم، بل “يُسرّعون ما كانت الجماعة مهيّأة له[9]. فعبقرية الفرد لا تزدهر إلا حين تتوافر البيئة الاجتماعية والثقافية التي تحتضنها، والعكس صحيح: فالمجتمع نفسه بحاجة إلى القادة والعباقرة كي يبلور وعيه وغاياته. وفي هذا السياق خص سيدنا محمد ﷺ بإعجاب كبير في قصة الحضارة، معتبرا إياه من أعظم من غيروا وجه التاريخ.

ويركّز ديورانت على أن الحضارة لا تزدهر إلا حين يتحقّق التوازن بين المادي والمعنوي، بين العلم والإيمان، وبين الحرية والنظام. فحين يطغى أحد الجانبين على الآخر، تبدأ الحضارة في التآكل من داخلها.[10] ويشير إلى أن التاريخ شاهد على أنّ الحضارات العظيمة لم تسقط بفعل الغزو الخارجي، بل عندما ضعفت أخلاقُها وقيمها، واستسلمت للترف والأنانية، وفقدت الشعور بالغاية والمعنى.[11]

رغم حرصه على الظهور بمظهر الحياد لم يستطع ديورانت إخفاء قناعته بمركزية الحضارة الغربية في التاريخ  من حيث إنجازاتها الكبرى في مجالات العلم والتقنية والفكر السياسي، فهو نفسه يعتذر في مقدمة  فصل “عصر الإيمان” للعلماء الذي درسوا حضارة الإسلام عن عدم إعطاء الحضارة الإسلامية حقها في حديثه عن فترة العصور الوسطى فيقول: “ولقد بذلنا جهدنا على الدوام في أن نكون بعيدين عن الهوى والتحيز وأن ننظر إلى كل دين وكل ثقافة كما ينظر إليهما أهلهما، ولكنا مع هذا لا ندّعي العصمة من الهوى … ذلك أن العقل كالجسم سجين في جلده لايستطيع الفكاك منه”[12]،  لكنه مع ذلك  قدّم نقدا فلسفيا عميقا للحضارة الغربية من داخلها. فهو يرى أنّ الغرب بلغ قمة التقدّم المادي، لكنه فقد توازنه الروحي والأخلاقي[13].

ويشير إلى أنّ الغرب يعيش مرحلة الخطر نفسها التي عرفتها الحضارات السابقة حين طغت المادة على المعنى، والعقل على الضمير. فالحرية التي كانت مصدر قوّته، تحوّلت في بعض جوانبها إلى فوضى فردية تُهدّد التماسك الاجتماعي[14].

ويرى ديورانت أن قوة الغرب لا تقوم على العلم وحده، بل على القيم التي أفرزها تراثه الديني والفلسفي، وأن الحفاظ على هذه القيم هو شرط بقاء الحضارة[15].

وفي نظره، ليست الحضارة الغربية نهاية التاريخ، بل مرحلة ضمن سلسلة إنسانية متواصلة. ويُشدّد على أن الغرب مدين للشرق – وللإسلام خصوصًا – بالعلوم والفكر الذي مهّد لنهضته، وأن الحضارات تتكامل وتتوارث لا تتصارع[16].

يقدّم وِل ديورانت في فلسفته التاريخية رؤيةً إنسانية شمولية تعتبر أن الحضارة ظاهرة متكرّرة عبر العصور، تمرّ بمراحل الولادة والنضج والانحدار. والعامل الحاسم في بقاء أي حضارة هو أخلاقها وإيمانها، لا ثروتها أو جيوشها. فحين يتوازن العقل مع الضمير، والعلم مع الحكمة، تزدهر الحضارة. أما حين تنفصل المعرفة عن القيمة، فإنها تبدأ في الانحلال. ومن ثمّ، يرى ديورانت أنّ التاريخ ليس صراعًا بين الشرق والغرب، بل هو حوار دائم بين الإنسان والمطلق، بين القوة والمعنى، وأنّ روح الحضارة لا تموت ما دامت قادرة على إحياء الإيمان بالإنسان.

وعلى عكس الطروحات الحتمية، يرى ديورانت أن الحضارات لا تموت تماما، بل تمتزج وتُورّث أفكارها للاحقين. فالحضارة الإسلامية، مثلًا، انتقلت بأفكارها إلى أوروبا إبان العصور الوسطى، وساهمت في النهضة الحديثة.

نظَر ديورانت إلى الحضارة الإسلامية بإعجاب واحترام كبيرين، وخصّها في موسوعته “قصة الحضارة” في فصل”عصر الإيمان” (The age of Faith)  بحديث قدّر بأنه مطوّل بالنسبة لعموم القراء ولكنه غير مجزي بالنسبة للمتخصصين. ورغم مغالطاته في مصدر الوحي للقرآن الكريم يرى أنّ الإسلام لم يكن دينا روحيا فحسب، بل قوة تاريخية خلّاقة أطلقت طاقات الشعوب وأسّست واحدة من أرقى حضارات العصور الوسطى[17].

فهو يعتبر أن المسلمين قادوا العالم في مجالات الإدارة والعلم والفن والفكر، وأنهم قدّموا للإنسانية نموذجًا حضاريًا متميّزًا بالتوازن بين الدين والعقل، وبين الروح والمادة.

ورغم اتهامه للإسلام بالروح الحربية وسفكه للدماء يُبرز ديورانت تسامح الإسلام في التعامل مع الديانات الأخرى، ويرى أن هذا التسامح كان سببًا في ازدهار العلوم والفلسفة. ويشير إلى أن الحضارة الإسلامية لم تكتفِ بحفظ التراث اليوناني، بل أضافت إليه ووسّعته، حتى كانت أساس النهضة الأوروبية[18].غير أنّه يلاحظ أن الجمود الفكري والديني الذي ساد في العصور المتأخرة كان سبب انحسارها[19]،

ويؤكّد أن الانحطاط لم يكن بسبب الإسلام نفسه، بل نتيجة الانفصال بين الدين والعقل، واستبداد السلاطين، وتراجع الحرية الفكرية، وسيطرة التقليد على الاجتهاد. ومع ذلك، يظلّ يعتبر الإسلام أحد أعظم مصادر الإشعاع الإنساني في التاريخ[20].

مع أنّ وِل ديورانت أبدى إعجابًا عميقًا بشخصية النبي محمد ﷺ إذ اعتبره من أعظم من غيروا وجه التاريخ وقال عنه:”لو حكمنا على العظمة بالتأثير، لكان محمد أحد أعظم رجال التاريخ، فقد أسّس دينًا ودولةً وإمبراطورية، وكان معتدلًا في طعامه وشرابه، كارهًا للترف، بسيطًا، متواضعًا، تقيًّا، محبًّا للخير[21]،ورغم تقديره الأثر الحضاري الهائل للإسلام، فإنه لم يتناول القرآن الكريم من منظور الإيمان الديني، بل من زاوية المؤرخ الفلسفي الذي يرى الأديان ظواهر إنسانية كبرى تسهم في بناء النظام الأخلاقي والاجتماعي. فهو يعدّ القرآن “إبداعًا أدبيًا مهيبًا وشريعة أخلاقية لشعب عظيم”[22]، أي أنه يعترف بسموّ قيمه وتأثيره، دون أن يصفه بوصفه وحيًا إلهيًا بالمعنى العقدي.


[1] انظر قصة الحضارة، 1\99-102

[2] قصة الحضارة 13\36

[3] يعتبر هذا الكتاب من المراجع الأساسية في مكتبة الصحوة الإسلامية وقد طبع مرات عديدة، وطبع مؤخرا عن دار الرسالة عام 2014

[4]ـ طبعته المنظمة العربية للثقافة والعلوم بواسطة “دار الجيل”، بيروت، 1981، ترجمة عدد من المترجمين على رأسهم محمد بدران.

[5] ـ مقدمة المترجمين لفصل (محمد صلى الله عليه وسلم)، قصة الحضارة، دار الجيل، بيروت، 1981، 13\21.

[6] ـ مقدمة فهارس الكتاب 1\14.

[7] Will Durant, The Story of Civilization: Our Oriental Heritage, Simon & Schuster, 1935, p. 1ـ

[8] Will and Ariel Durant, The Lessons of History (New York: Simon & Schuster, 1968), 36.

[9] Will and Ariel Durant, The Lessons of History, 34.

[10]ـ Will and Ariel Durant, The Lessons of History , 71.

[11]ـ Ibid., 73.

[12] انظر قصة الحضارة، قصة الإيمان، المقدمة، إلى القارئ، موقع المكتبة الشاملة الحديثة،

https://al-maktaba.org/book/31618/14024#p29

[13] يقول في كتاب دروس التاريخ“Every civilization is a synthesis of its moral and spiritual values; it dies when these values decay .

[14] Ibid., 74.

[15]  يقول محذرا :No great civilization is ever destroyed from without until it has destroyed itself within.

Will Durant, The Story of Civilization, Vol. IX: The Age of Voltaire (New York: Simon & Schuster, 1965), 18.

[16] Will Durant, The Story of Philosophy (New York: Simon & Schuster, 1926), 103.

[17]-قال ديورانت عن الإسلام:« For five centuries, Islam led the world in power, order, and extent of government, in refinement of manners, in standards of living, in humaneness of laws, in cultivation of the arts, in literature, scholarship, and science ».انظر :will Durant, The Story of Civilization, Vol. IV: The Age of Faith (New York: Simon & Schuster, 1950), 188.

[18]  Ibid., 195–210.

[19] « When the spirit of inquiry died out in Islam, the civilization decayed » انظرIbid., 235.

[20] Will and Ariel Durant, The Lessons of History (New York: Simon & Schuster, 1968), 75–77.

[21] Will Durant, The Story of Civilization, Vol. IV: The Age of Faith (New York: Simon & Schuster, 1950), 176-177.

[22] Ibid, 180