البيان يندد بإسقاط مرشحي حمس بقرارات أمنية ويدعو لاحترام الحقوق، مؤكداً التمسك بالانتخابات كخيار للإصلاح وبناء جزائر الحرية والتنمية.
بعد استنفاذ الحركة لكل الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بالطعون وشرح مدى الظلم الذي سُلط على عدد من مرشحي الحركة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ومن لهم علاقة بالموضوع فإنه ينبغي توضيح ما يلي:
– تم إسقاط ثلاثين (30) مترشحا من قوائم حركة مجتمع السلم في عشرين (20) قائمة من القوائم الستين (60) التي أودعتها الحركة في الولايات ومناطق الجالية.
– تعتبر الحركة بأن المبررات التي استندت إليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في إسقاط المرشحين اعتمادا على التقارير الأمنية غير قانونية ولا تستند إلى أي حكم قضائي ومن تلك المبررات:
* تصرفات منافية للسلوك الحضاري دون توضيحها.
* تقارير أمنية سلبية ليست في صالح المرشح دون توضيحها أو معرفة حقيقتها من قبل المترشح.
* علاقة قرابة مع شخص من العائلة متهم في قضايا سابقة ولديه أحكام قضائية بالبراءة.
* الرجوع والاستناد على قضايا في حق منتخبين محليين لهم فيها البراءة أو انتفاء وجه الدعوى في كل درجات التقاضي.
* اتهامات أخرى دون أي أحكام قضائية وبعضها أحكام غير نافذة لمخالفات بسيطة غير سالبة للحرية وسقطت بالتقادم.
– إن هذه الحالات كلها مخالفة للدستور لا سيما 34 و41 منه وأحكام القانون العضوي للانتخابات لا سيما الفقرة 5 من المادة 200 والمادة الأولي من قانون العقوبات، وقاعدة البراءة الأصلية، وقاعدة لا يؤخذ أحد بجريرة غيره.
– إن الاتهامات التي استندت عليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وأيدتها المحاكم الإدارية و ثبتها مجلس الدولة تمثل انتهاكا دستوريا وقانونيا صارخا لكرامة المعنيين وكرامة عائلاتهم و لحقوقهم الأساسية ولا يمكن قبولها أو السكوت عنها بأي حال من الأحوال بغض النظر عن السياق الانتخابي التي تسبب لهم في هذا الظلم الشنيع.
– تؤكد الحركة للمرشحين الذين أسقطوا بهذه الاتهامات الجزافية كامل تضامنها وثقتها فيهم وأنها ستتابع الإجراءات القانونية والمجهودات السياسية لرد الاعتبار لهم في ما وصلهم من انتهاك لحقوقهم، وأن ما وقع لهم إنما هو ابتلاء على طريق الإصلاح والتغيير وللمكانة الاجتماعية التنافسية التي يتمتعون بها ولن يترهم الله أعمالهم.
إذ تؤكد الحركة بأنها وجدت مرونة في التعامل والتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة ورئيسها في القضايا التقنية فإنها تحملها المسؤولية الكاملة تجاه الظلم الذي طال مرشحينا باعتبارها أقرت التقارير الأمنية دون بينة ولا أحكام قضائية وهي التي طعنت لدى مجلس الدولة في الأحكام التي أنصفت المرشحين على مستوى المحاكم الإدارية الولائية، مما يشكك في حقيقة الصلاحيات والاستقلالية التي تتمتع بها السلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات.
– أكدت المظالم التي سُلطت على المرشحين الذين أُسقطوا خطورة الفقرة السابعة من المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات وفق ما نبهنا إليه أثناء عرض مشروع قانون الانتخابات، وهي المادة الفضفاضة التي تحفظ عليها المجلس الدستوري دون أن يسقطها، وستبقى هذه المادة وسيلة فتاكة للتفسيرات التعسفية وتسليط الظلم على المواطنين لأسباب سياسية ومصالح خفية.
_ إن هذه الاتهامات هو انتهاك لمصداقية مؤسسات الحركة المحلية التي صادقت على القوائم ولإمضاء رئيس الحركة الذي اعتمدها، علما أن المعنيين لم تتعرف عليهم الحركة بمناسبة الانتخابات بل هم مناضلون ومناصرون للحركة منذ سنوات معروفون باستقامتهم ونزاهتهم علاوة على أن الحركة تقوم بكامل التحريات لكي لا يكون في قوائمها من تحوم حولهم الشبهات.
– تعتبر الحركة أن الذي وقع هو نوع من التزوير القبلي المسبق وضرب لتنافسية الحركة في الانتخابات التشريعية يوم 12 جوان2021.
– لا شك أن أحزاب أخرى تضررت من عملية إسقاط المرشحين من قوائمها ورغم تأكدنا بأن الحق لا يتجزأ مهما كان المتضرر غير أن الحركة تدافع عن مرشحيها الذين تعرفهم حق المعرفة وهي لا تدري بالأبعاد الحقيقية لهذا الترتيب المسبق للقوائم.
– بالرغم من هذه الخروقات الخطيرة المتعلقة ببعض الترشيحات فإن الحركة لا تزال تعتبر الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلتين الطريق المتاح للخروج من الأزمة وتشييد جزائر التنمية والحرية والسيادة والتطور، وهي لا تزال تبني على وعود رئيس الجمهورية في ضمان نزاهة الانتخابات، وعلى الإرادة السياسية الرسمية التي قد يشكلها مراعاة خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والدولي، و خصوصا على الشعب الجزائري الذي يستطيع منع شبح التزوير بإقباله الواسع على الصناديق حتى لا يترك المجال للإرادات السلبية اللاوطنية التي دمرت البلاد بالتزوير والتصميم الفوقي للمشهد الانتخابي.
– إن مقاصد الحركة في المشاركة في الانتخابات وطنية ومسؤولة، وهي تسعى بجدية لإنجاح العملية الانتخابية لمصلحة البلد قبل مصلحتها، وخدمةً لما تعتقده نافعا للشعب الجزائري ورسم مستقبل أفضل له في حريته ومعيشته وكرامته دون النظر لأي اعتبار آخر، وأملها أن تكون كما كانت دوما طرفا في الحلول وليس سببا في الأزمات، ومُساهمة في إرساء التوافق الوطني وجمع الكلمة بين الجزائريين. ومهما كان الوضع والدور الذي ستؤول إليه الحركة بعد الانتخابات، في الحكومة أو في المعارضة، ستكون في خدمة رسالتها وبلدها بكفاءة واقتدار وفي نمو ذاتي ميداني حقيقي بإذن الله كما هو شأنها دائما، فلا خوف عليها وإنما خوفها على وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
د. عبد الرزاق مقري
رئيس الحركة
بيان حركة مجتمع السلم يثمّن موقف الجزائر وجنوب إفريقيا بطرد وفد الكيان الصهيوني من قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، ويدعو الدول الإفريقية لمواصلة مقاومة محاولات الاختراق الصهيوني.
بيان تضامن من حركة مجتمع السلم (06/02/2023) مع ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا، تضمن التعازي للأسر والدعوة للتعاون الدولي لدعم المتضررين.
بيان حركة مجتمع السلم بمناسبة قمة الجامعة العربية بالجزائر (نوفمبر 2022) يؤكد على مرجعية بيان أول نوفمبر، ويثمّن دور الجزائر في إنجاح القمة ولمّ الشمل العربي، ويدعو لإصلاح الجامعة العربية وتعزيز الموقف الموحد من القضية الفلسطينية.
contact@abderrazakmakri.com