بيان الحركة لدراسة مسودة مشروع تعديل الدستور

حركة مجتمع السلم ترى مسودة تعديل الدستور غير ملائمة للشعب والحراك، وتعلن دراسة معمقة ومشاورات لتحديد موقفها النهائي لضمان التغيير الديمقراطي وحماية الجزائر.

تاريخ النشر :

9 مايو 2020

الجهة المصدرة :

المزيد من التفاصيل

اجتمع المكتب التنفيذي الوطني في لقاء استثنائي يوم الجمعة 15 رمضان 1441 الموافق ل 08 ماي 2020 برئاسة السيد رئيس الحركة وبحضور السيد رئيس مجلس الشورى الوطني لدراسة مسودة مشروع تعديل الدستور الذي أرسل من رئاسة الجمهورية الخميس 07 ماي 2020 وقد تم الشروع في دراسة المسودة على أساس المحددات السبعة المعتمدة لدى الحركة وهي:

  1. الرؤية الإصلاحية للحركة ومقترحاتها وآراؤها ومواقفها بخصوص الإصلاحات.
  2. تطلعات الشعب الجزائري ومطالب الحراك الشعبي.
  3. تعهدات السيد رئيس الجمهورية قبل وبعد الانتخابات الرئاسية.
  4. المقارنة بالدساتير الجزائرية السابقة إيجابا وسلبا.
  5. المعايير الدستورية الديمقراطية العالمية.
  6. دساتير الدول العربية التي عرفت إصلاحات جادة لا سيما في المغرب العربي.
  7. المقاصد العامة للشريعة الإسلامية ومواثيق الحركة الوطنية وبيان أول نوفمبر.

ومن خلال التقييم الأولي للوثيقة المقترحة للنقاش يؤكد المكتب التنفيذي الوطني بأن ما توصلت إليه اللجنة التي كلفت بإعداد الأرضية بعيد عن الطموحات المرجوة وفق المحددات المذكورة، لا سيما ما عبرت عنه أطياف الشعب الجزائري من خلال الحراك الشعبي ومطالب التغيير المجمع عليها، وتتمثل ملاحظات حركة مجتمع السلم الأولية في هذا الشأن في ما يلي:

  1. لم تفصل الوثيقة المقترحة مجددا في طبيعة النظام السياسي إذ أبقته هجينا لا يمثل أي شكل من أشكال الأنظمة المعروفة في العالم (الرئاسية أو البرلمانية أو شبه رئاسية)، حيث تحرم الوثيقة الأغلبية من حقها في التسيير، ولا تُلزم تسمية رئيس الحكومة من الأغلبية وهو أمر يناقض كلية معنى الديمقراطية التمثيلية ويلغي جزء أساسيا وجوهريا من الإرادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات التشريعية، علاوة على حالة الغموض المتعلقة بمنصب نائب الرئيس من حيث دوره وصلاحياته وطريقة تعيينه.
  2. هناك بعض التدابير جاءت في المسودة بصيغة مبهمة وغامضة وقد تأخذ منحى بعديّا سيئا، والتي من المفروض أنها تتطلب نقاشا مجتمعيا واسعا.
  3. وعلى مستوى الحريات يمثل التقييد بالإحالة للقوانين والتنظيم تهديدا حقيقيا مجرّبا على المكاسب المتعلقة بتأسيس الجمعيات وحرية الإعلام بمختلف أنواعه، مع عدم توفير أي ضمانات دستورية في المشروع لنزاهة الانتخابات، وعدم تجريم الوثيقة المقترحة للتزوير وعدم اتخاذها أي تدابير ردعية ضده باعتباره أكبر آفة هي أساس كل أزمات البلد.
  4. أخذت الوثيقة توجها شعبويا يؤدي إلى التضييق على الأحزاب من حيث التأسيس والممارسة السياسية والحق الكامل لتمثيل ناخبيهم، وبما يؤثر سلبا على الأداء البرلماني بشكل مخالف لكل التوجهات الدستورية العالمية.
  5. لم تعط الوثيقة الصلاحيات الكافية للهيئات المنتخبة والكفيلة بتجسيد المادتين (7، 8) من الدستور واللتان تمثلان مطلبا أساسيا من مطالب الحراك الشعبي.
  6. أبقت الوثيقة على الدور الكبير للهيئات المعينة وخاصة الإدارية منها على حساب المنتخبة مما يمثل عائقا أساسيا للتنمية المحلية وإخلالا بالديمقراطية التشاركية والتوجهات اللامركزية.
  7. الإشارة إلى إمكانية التشريع بالأوامر حتى أثناء انعقاد الدورة البرلمانية.
  8. مثلت الوثيقة تراجعا بخصوص استقلالية القضاء من حيث إلغاء التنصيص على حماية القاضي من كل أشكال الضغط والتحولات والمناورات، مع إبقاء المجلس الأعلى للقضاء تحت السلطة التنفيذية، إضافة إلى اعتماد تكريس آلية التعيين في المحكمة الدستورية، خصوصا المناصب التي كانت تنبثق عن البرلمان المنتخب شعبيا بدلا من الانتخاب الذي يؤسس لهيئة مستقلة وحيادية.
  9. وجود مادة مبهمة تتعلق بالاقتصاد الوطني قد تستغل للرجوع للاقتصاد الممركز وعودة الفساد وضعف الفاعلية والتطور.

وتعلن الحركة بأنها ستشرع في تعميق دراستها للمسودة بغرض تحديد موقفها النهائي على عدة مستويات منها:

  1. إشراك هياكل الحركة التنفيذية والشورية وهيئاتها الاستشارية ومؤسساتها مركزيا ومحليا.
  2. استشارة الخبراء والمختصين وتنظيم ندوات موضوعاتية في الموضوع.
  3. التشاور مع الشخصيات الوطنية والطبقة السياسية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة والمتنوعة.
  4. الاتصال بالجهات الرسمية وتسليمها في الأخير ردا كتابيا تحدد فيه ملاحظاتها واقتراحاتها ومواقفها.

وفي الأخير تدعو الحركة كل مكونات الطبقة السياسية والاجتماعية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع مسار الإصلاحات بما يحقق تطلعات الانتقال الديمقراطي، وتعلن بأنها ستتحمل مسؤوليتها من جهتها كاملة في التعامل مع الموضوع لتعديل ما يستحق التعديل، وحذف ما يجب حذفه، وإضافة ما ينبغي إضافته بما يوصل الوثيقة الدستورية لنصاب التغيير الحقيقي وحلم الجزائر الجديدة الذي ينشده الجميع، وستحدد موقفها وفق ما يحقق المصلحة الوطنية ويحقق تطلعات الشعب الجزائري ومطالب الحراك الشعبي، الذي هي جزء منه، وبما يضمن التوصل إلى تحول دستوري حقيقي يضمن التداول والشفافية والرقابة على الشأن العام وينهي الذهنية الأبوية ويحقق التنمية ونهضة البلد والعدل والمساواة بين الجزائريين، وأن مسار نضالها سيظل مستمرا في كل الأحوال والظروف من أجل حماية الجزائر وضمان استقرارها وحماية ثرواتها وتحقيق الرفاهية والازدهار للشعب الجزائري وفاء للشهداء وتضحيات شعبنا.

رئيس حركة مجتمع السلم / د. عبد الرزاق مقري

المزيد من البيانات من فئة

حركة مجتمع السلم

بيان الحركة إثر الانفجار الدامي الذي وقع بدولة لبنان الشقيق

حركة مجتمع السلم تعبر عن تضامنها مع لبنان حكومة وشعبًا إثر انفجار بيروت، وتدعو لتقديم المساعدات العاجلة وتواسي أسر الضحايا والمصابين.

بيان الحركة عقب الإعلان عن خطة ترامب “للسلام”

البيان يرفض صفقة القرن شكلاً وموضوعًا باعتبارها انحيازًا للاحتلال وتصفيةً للقضية الفلسطينية، ويدعو إلى تعبئة شعبية ورسمية لرفضها ودعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ونصرتهم بكل الوسائل الشرعية.

بيان الحركة حول الانتخابات الرئاسية 12 ديسمبر 2019

البيان يدعو لحوار شفاف وإصلاحات جدية تضمن الحريات، مع التأكيد على التوافق الوطني واستمرار الحراك السلمي كضامن للانتقال الديمقراطي.

إتصل بنا

contact@abderrazakmakri.com

النشرة البريدية