يُعدّ مالك بن نبي من أبرز المفكرين الذين اهتموا بموضوع الحضارة ورؤية الاستنهاض الحضاري في العالم الإسلامي في القرنين الأخيرين. وقد أعددت وقدمت برنامجا مرئيا من خمس وعشرين حلقة عن رؤى مالك بن نبي في مسألة الحضارة تحت عنوان ” الاستنهاض الحضاري وتحدي العبور: مع بن نبي”[1]، ثم حولت البرنامج إلى كتاب تحت عنوان “مع ابن نبي: شروط النهضة” ، ونقدم هاهنا مختصرا عن رؤيته في مسائل الحضارة.

لم يكتف بن نبي بتقييم وتحليل ونقد حالة التخلف التي يعرفها المسلمون، منذ مرحلة ما بعد الموحدين، وفق توقيت الأفول الحضاري الذي وضعه واشتهر به، بل قدّم مشروعًا فكريًا متكاملاً لفهم وتتبع نشوء الحضارات وأفولها. وقد مثّل مشروعه الفكري استجابة جادة للتحديات التي واجهتها المجتمعات الإسلامية بعد فترة الاستعمار. لم تخل أفكار بن نبي من تأثره بتجربته الشخصية في الجزائر، ومعارفه الواسعة عن الفلسفة وعلم الكلام في التاريخ الإسلامي، كما كان لاطلاعه الواسع والعميق على الفكر الغربي أثر كبير في إسهاماته الفكرية.

يؤكد مالك بن نبي في مقاربته الحضارية على البون الشاسع بين المجتمعات التي تصنع المنتجات الحضارية من منطلق أهليتها الحضارية واعتمادها في نشأة حضارتها على قيمها التي أودعتها في كل منتجاتها، والمجتمعات التي تكدس المنتجات الحضارية، وتستهلكها بنهم، هي والقيم التي بداخلها، إذ لم يكن لها أي دور في إنتاج تلك المنتجات الحضارية.

وقد ابتكر في هذا السياق تعريفًا علميا للحضارة يعتمد على المقاربة التركيبية، فهو يعدّ المنتجات المادية والتقدم التقني منتج تلقائي للصيرورة الحضارية، ولا علاقة لذلك بالنشأة الحضارية التي لا تكون إلا من خلال التفاعل المحكم والفعّال بين ثلاثة عناصر “الإنسان، التراب، والوقت” حين يدخل عليها المعامل الديني، أو ما يسميه بالفكرة الدينية. وقد عبّر عن ذلك في معادلته الشهيرة: الحضارة = الإنسان + التراب + الوقت + الفكرة الدينية[2].

تعكس هذه المعادلة رؤيته الشاملة في أنه لا يُكتفى بالنظر في دراسة الحضارات إلى زاوية قوتها المادية وما تتيحه منتجاتها من رفاه للإنسان، ولكن يُنظر أولا إلى القيم الروحية والأفكار الإنسانية المرتبطة بالوحي التي صاحبتها أثناء النشأة، وأخيرا إلى حال المنظومة القيمية التي هي عليها أثناء قوتها وألقها. فالفكرة الدينية في معادلة بن نبي تمثل القوة الدافعة للارتقاء الإنساني، والدليل الموجِّه لكل إنسان في كيفية تثمين الموارد المادية المتوفرة في كل مكان، والموارد الزمنية السائرة في حياة البشر كلهم، والتي لا تنفذ إلا بنفاذ الحياة. فلا تقدم حقيقي ما لم تكن الفكرة الدينية هي روحه، من حيث أنها تمثل المحرك الداخلي الذي يفعّل الإنسان ويمنحه المعنى الحقيقي للوجود، ويقوده نحو العمل والتأثير والتغيير.

لا تبزغ الحضارة، عند مالك بن نبي، إلا من فكرة مركزية تغير الإنسان من داخله، وهو كثيرا مع يكرر الاستشهاد بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ[3]، فالفكرة التي تغير الإنسان تغيرا جذريا هي الفكرة الدينية إذ هي التي تعيد تشكيل وعي الإنسان، وتعطيه طاقة روحية عظيمة تهوّن عليه المتاعب والمخاطر، وتمنحه تصورًا للكون والحياة والمصير، وتؤسس لتعاقد أخلاقي بين الفرد والمجتمع، وتوجّه الطاقات نحو مشروع نهضوي مشترك.

وقد مثّل لذلك ببعثة النبي محمد ﷺ، التي اعتبرها نقطة تحوّل حضاري كبرى، إذ لم تكن فقط حدثًا دينيًا منعزلة عن الحياة، بل لحظة تأسيسية لحضارة جديدة بُنيت على قاعدة من الإيمان والوعي والعمل. فالتغيير بدأ من إعادة بناء الإنسان، ثم امتدّ ليشمل النظام الاجتماعي والسياسي والعلمي. وحتى حينما يتحدث عن تاريخ الحضارة الغربية فإنه يعود بأصلها إلى النهضة الكاثوليكية الكارولنجية الجرمانية في القرن التاسع الميلادي، وما الانفصال القائم اليوم بين القيم المسيحية والحضارة الغربية في رأيه إلا تعبير عن مرحلة متأخرة في حياة هذه الحضارة.

يشدّد بن نبي على أن الإنسان هو جوهر العملية الحضارية، ويقدم أوصافا دقيقة للإنسان المؤهل لصناعة الحضارة ونقيضه. فبقدر ما يُشِيد بظاهرة البطولة في تاريخ الرجال الذين ينهضون للدفاع عن حريتهم وثقافتهم وقيمهم، وبدورهم في المحافظة على مصير قضاياهم، فهو يعدّ كثيرا من تلك البطولات في التاريخ ملاحم كملاحم الأوديسا والإلياذة لا توجّه الشعوب نحو مشروع حضاري جماعي بأهداف طموحة وواقعية محددة لا تزول بذهاب الأبطال، وينفي الأهلية الحضارية من جهة أخرى على الإنسان العاجز والكسول، والذي يسميه “رجل القلة” من حيث أنه لا يثق في نفسه، وحيثما توجهه – في أي عمل يريده – يبقى في منتصف الطريق، فهو مشلول الإرادة، عبء على الحضارة لا منشئ لها.

إنما الإنسان المؤهل لصناعة الحضارة، عند مالك بن نبي، هو ذلك الإنسان الواعي المبادر الواثق في نفسه، المتشبع بقيم دينه وثقافته، فشتّان عنده بين “الإنسان الفاعل” الذي يثور على واقعه البئيس ليحوله وفق رؤية حضارية تتوافق مع قيمه، و”الإنسان السلبي” الذي يستهلك منتجات الغير ويعيش في حالة من الكسل الذهني والتقليد.

قسّم مالك بن نبي مسار الحضارة إلى ثلاث مراحل متعاقبة[4]:

  • مرحلة الروح: وفيها تُولد الفكرة المركزية، ويكون الإنسان مفعمًا بالحافز الروحي الذي يدفعه إلى الفعل والعمل والتضحية.
  • مرحلة العقل: وهي مرحلة التنظيم والبناء، حيث تبدأ المؤسسات بالتشكّل، وتنمو المعارف، وتتبلور النظم السياسية والعلمية.
  • مرحلة الغريزة: وهي مرحلة الانحدار، حين تضعف الفكرة المركزية، وتسود النزعات المادية، ويصبح الإنسان خاضعًا للغرائز والاستهلاك.

يشبِه هذا النموذج في بعض أوجهه فكرة الأطوار الخمسة والأجيال الثلاثة التي يقدمها ابن خلدون في شرح “دورة الحضارة” وقيام وسقوط الدول، ويمكن أن نجعل ما ذكره ابن خلدون عن العدل والخلال الحميدة وأثر الدين في ضمان قوة الدول واستمرارها وتوسعها قريب مما تحدث عنه بن نبي في أثر الروح في نشأة الحضارة، غير أن بن نبي يقدم أطروحة أكثر وضوحا في هذا الشأن.

يرى بن نبي أن أزمة المجتمعات الإسلامية ليست في الموارد أو الإمكانيات، فهو يؤكد بأن الخليقة كلها تعيش على نفس الأرض، وتتعامل مع نفس التراب، والزمن متوفر بوفرة كبيرة لكل الناس، بل المشكلة في الإنسان وفي طريقة تفكيره ومقارباته الثقافية. ويفرّق بين “الثقافة الحية” التي تبني الإنسان والمجتمع، و”الثقافة التكديسية” التي تملأ الأذهان بالمعلومات والمظاهر دون رابط عضوي بينها.

إن بناء الحضارة – وفقًا له – يفرض على الإنسان أن يغير ما بنفسه، بأن يَحدث له تغييرٌ جوهري في بنيته الذهنية والنفسية، ف”يمشي في التاريخ” بنظرة مستقبلية ثاقبة تنطلق من قيمه وأبعاده القيمية والدينية، وذلك ـ كما يقول ـ حين تسجل الفكر في الأنفس ـ فتتغير علاقته بالموارد المادية والزمنية، بما يجعله منشئا لحضارة هي حضارته، وتصبح علاقاته بالحضارة الغربية الغالبة حضارة إيجابية ذات نفع متبادل، بفهم عميق لفلستها وخصوصياتها، دون تقليد أجوف أو تبعية مارقة، بل يتطلع ليرتفع بسموه الإيماني والأخلاقي وبقيمه الإنسانية الإسلامية فوق سطح  تلك الحضارة المادية ليرويها ويحييها بعد أن جعلتها المادية والفردانية بلا معني، في حالة جدب أخلاقي يكاد ينهيها، فتكون انطلاقة دورة حضارية جديدة، روحها الوحي القرآني.

طرح مالك بن نبي مفهومًا بالغ الأهمية لفهم أسباب التخلف في العالم الإسلامي، هو “القابلية للاستعمار”، والذي يعني استعدادًا نفسيًا وفكريًا في المجتمعات المتخلفة لتقبّل التبعية والهيمنة[5]. لا يرجع بن نبي هذه القابلية إلى عوامل خارجية فقط، بل يرى أنها ناتجة عن تراكم تاريخي من الانحطاط الفكري، والانفصال عن الفكرة الدافعة، وفقدان المشروع الجماعي.ويُعدّ مفهوم “القابلية للاستعمار” من أكثر المفاهيم التي نبه إليها حتى صارت أيقونة أخرى يُعرّف بها، وهو مفهوم يتضمن من العبقرية والتجديد ما يساعد على فهم أسباب تخلف المسلمين ومعاناتهم، فهو لا يُحمِّل المحتلَ وحده مسؤولية الاستعمار والتخلف الذي يعاني منه المسلمون، بل يكشف أسبابه الداخلية ويوجه المسلمين إلى النظر إلى عيوب كبيرة فيهم، كالنفسية الانهزامية، وعدم الثقة في النفس، والانفصال عن الثقافة الدافعة للعمل، وغياب المشروع الحضاري، وفساد الأذواق، وانطفاء الإرادة، وما يسود العالم الإسلامي من “فوضى في الميادين الفكرية والخلقية أو في ميادين السياسة كنتيجة لذلك الخليط من الأفكار الميتة، تلك البقايا غير المصفاة ، ومن الأفكار المستعارة”[6]. فالتحرر – في رأيه –لا يبدأ من الجغرافيا بل من الإنسان نفسه، من وعيه بذاته، واسترجاع حريته الداخلية.

وقد ساهم هذا المفهوم في نشوء حركة فكرية في العالم العربي والإسلامي، تغوص في أسباب التخلف، تمقت خطاب التبرير وتشجع على النقد الذاتي، تحرر الإنسان من التواكل و”الانتظارية” والاعتماد على المخلص الخارجي، لمواجهة الاستعمار ومخلفاته بإصلاح الذات. فقد بيّن رحمه الله أن الاستعمار لم يكن فقط غزوًا عسكريًا، بل منظومة فكرية وثقافية هدفت إلى إعادة تشكيل الإنسان المستعمَر، ومسْخ هويته، وإدخاله في دائرة التبعية الدائمة، حتى ظل هو ذاته يقبل الاستعمار ويخضع له، وبات واضحا عندئذ أن مقاومة هذا الاستعمار لا تكون فقط بالسلاح، بل بإعادة تشكيل الإنسان من الداخل، وبناء هويته التي تجعله يعتز بنفسه وبلده وينتبه إلى مهاوي الحضارة الغربية رغم غلبتها.

ويؤكد في سياق ذلك أنه رغم الإقرار بتفوّق الغرب المستعمِر علميا وتقنيا، فإن حضارته الغربية التي يريد فرضها بقيمها على المستعمَر قد بلغت مرحلة الغريزة، وإنما يريد الانتقاص من أفكارنا لكي لا نتفطن لمظاهر أفوله،  ولهذا يحذّر من أن استنساخ هذا النموذج، دون وعي ببنيته وأزماته، قد يؤدي إلى اغتراب داخلي وتعمق في التخلف من جديد، وبعد أن يتحدث عن الفوضى التي يعيشها العالم الغربي، في كتابه وجهة العالم الإسلامي، يقول: “فإن العالم الإسلامي لا يستطيع في غمرة هذه الفوضى أن يجد هداه خارج حدوده، بل لا يمكنه في كل حال أن يلتمسه في العالم الغربي الذي اقتربت قيامته، ولكن عليه أن يبحث عن طرق جديدة ليكشف عن ينابيع إلهامه الخاصة”[7] ويشترط لذلك فاعلية الأفكار والحذر من قتل الاستعمار لأفكارنا، مبينا ذلك في كتابه “الصراع الفكري في البلاد المستعمرة”: “فإن المشكلة التي تعترضنا ذات وجهين، لأنه يجب ان نعطي لأفكارنا أقصى ما يمكن من الفاعلية، ومن ناحية أخرى، ما الوسائل التي يستخدمها الاستعمار لينقص ما يسكن من فاعلية أفكارنا؟”[8].

في كتابه الشهير “شروط النهضة”، يضع بن نبي معالم أساسية لصياغة مشروع حضاري إسلامي جديد، من أهمها[9] : تحرير الفكر من الخرافة والجمود والتقليد، استعادة مركزية الفكرة الدينية بوصفها دافعًا للعمل والبناء، نشر ثقافة الانضباط والعلم والعمل واستغلال الموارد، تجويد الأذواق والحس الجمالي، إعادة النظر في الوظيفة السياسية وسلوكيات الساسة، التأسيس لعلاقة عقلانية بين الإنسان والعلم والسلطة، إعادة الاعتبار للزمن كعنصر أساسي في المعادلة الحضارية. فمن شأن هذه المعالم، حسب بن نبي، أن تجعل المسلم قادرا على إعادة بناء نموذجه الحضاري الخاص، واستلهام القيم العالمية المشتركة ضمن رؤية إسلامية أصيلة، بالاعتماد على عناصر قوته الذاتية. فلا ينبهر بالحضارة الغربية العطشاء، بل يستطيع أن ينفعها بإعادتها إلى الرواء من نهر القيم الذي يملك المسلمون منابعه لو ارتفعوا بقيمهم فوق سطح الحضارة الغربية.

إن فكر مالك بن نبي لا يزال حيًّا وملهمًا، لأنه لا يقدّم أجوبة نهائية، بل يفتح أفق التفكير، ويدفع القارئ إلى مراجعة ذاته وتاريخ أمّته، والسعي لصياغة مشروع حضاري يعيد للإنسان المسلم دوره الفاعل في التاريخ. فقد جمع بين عمق التحليل ووضوح الفكرة، ودمج بين الروحي والمادي في صياغة رؤية متكاملة للنهضة، تجعل من الإنسان نقطة الانطلاق، ومن الفكرة الدينية مصدر الدفع، ومن الثقافة ميدان البناء.

للأسف الشديد عرف مالك بن نبي نفس مصير عبد الرحمن ابن خلدون وربما أكثر، حيث تعرض للتضييق الشديد في فرنسا أثناء دراسته بسبب نشاطه الفكري بين الطلبة، ومُنع من العمل حتى اضطر إلى الشغل في مهن بسيطة من أجل لقمة العيش في بلدية “درو” بفرنسا، ودرّس للمهاجرين في مارسيليا. ولما اكتشف المستشرق ماسينيون عبقريته وقدراته الفذة حاول أن يدمجه في دوائره الاستشارقية مع عدد من المثقفين العرب الآخرين، ولما رأى أن ابن نبي يقاومه فكريا بمستوى متميّز ومؤثر تسبب في أذيته وإيذاء زوجته.

كان تأثر مالك بن نبي بالشيخ عبد الحميد بن باديس كبيرا في السنوات العشر الأولى من تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فقد عدّه رائد النهضة الجزائرية بلا منازع، بسبب دوره الأساسي في الجزائر في إصلاح النفوس وإعداد الأجيال التي تنهي الاستعمار. غير أنه رغم هذا الإعجاب الكبير بابن باديس تشكلت جفوة كبيرة بينه وبين قادة الجمعية حين انتقدهم بسبب مشاركتهم في وفد المطالبة بالحقوق ومحاورة الحكومة الفرنسية جنبا إلى جنب مع السياسيين الجزائريين دعاة الإدماج في فترة الاحتلال الفرنسي، وأصبح، على إثر ذلك، يشعر بأنه يهمش من قبل شركاء العمل الإصلاحي في بلاده. كما تعامل معه جزء معتبر من الحركات الإسلامية الجزائرية، لاحقا بعد الاستقلال، بجفاء كذلك بسبب أنها لم تنسجم مع خطابه في أبعاده الحضارية واكتفائها بالبعد العقائدي في الصراع، وتركيزها على البعد الشرعي في تكوينها دون مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وتكتلات المصالح وتنوع الأفكار، فحُرمت من أفكاره لعقود طويلة، ولم تنتبه إليها إلا حينما تعمّقت في الممارسة السياسية. ولكن نرى اليوم أن فكر بن نبي يعود إلى الساحة ضمن التحولات والتحديات الجديدة، وقد استفادت منه دول، كتركيا وماليزيا، وصارت أعماله الفكرية محل اهتمام ودراسة في الجامعات والمؤتمرات ومراكز الدراسات.

 

[1] ـ نشر على اليوتيوب في مارس 2024 بشهر رمضان.

[2] مالك بن نبي، مشكلات الحضارة: شروط النهضة، ترجمة عبد الصبور شاهين، دار الفكر، دمشق، 1986، ص45.

[3]ـ سورة الرعد، الآية 11.

[4] مالك بن نبي، مرجع سابق، ص 66.

[5] شروط النهضة، ص152.

[6] مالك بن نبي، وجهة العالم الإسلامي، ترجمة عبد الصابور شاهين، دار الفكر، دمشق، 2002، ص81.

[7]ـ مالك بن نبي، وجهة العالم الإسلامي، مرجع سابق، ص .138

[8] مالك بن نبي، الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة، دار الفكر، 1981، ص19.

[9] عبد الرزاق مقري، مع بن نبي: شروط النهضة، دار الخلدونية، الجزائر. وانظر: مالك بن نبي، شروط النهضة، مرجع سابق، ص106–128.