البيان يُدين اغتيال الشهيد إسماعيل هنية، ويؤكد أن ذلك لن يوقف المقاومة بل سيقوّيها، كما يحمل الاحتلال والولايات المتحدة المسؤولية، ويدعو إيران للرد، والأمة الإسلامية وأحرار العالم لدعم الفلسطينيين ومحاسبة إسرائيل على أفعالها.
إن استشهاد المجاهد إسماعيل هنية -رحمه الله- هو منحة من الله تعالى يتمناها كل مجاهد صادق مثله، وهو كما وعد ربنا في بريئه عند ربه: ((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)).
لا يؤثر قتل القادة الكبار في مسيرة حركات التحرر بل يزيدها صلابة وتماسكا وإنجازا، فقد استهدف الاحتلال سابقا مؤسس ورئيس حماس الشيخ أحمد ياسين والعديد من القادة المؤسسين الكبار مجمل تلك الحركة تتحول إلى قوة فاعلة ومؤثرة أذلت الكيان وقربت أمد التحرير و أعجزت الاحتلال وحلفائه في المنطقة وفي العالم بأسره.
لن يمحي اغتيال الشهيد إسماعيل هنية هزائم الاحتلال على الأرض في غزة، ولن تمحي سياسة إبادة الشعب الفلسطيني واغتيال قادته خسائره الاستخباراتية والعسكرية والعار الذي لحقه في طوفان الأقصى. يعتبر اغتيال الشهيد إسماعيل هنية موقفا صهيونيا لمواصلة المواجهة بكل أشكالها وفي كل الساحات، وعلى المقاومة الفلسطينية أخذ العلم بذلك والاستعداد لمعركة طويلة إلى غاية اندحار الاحتلال، وعلى الشعب الفلسطيني أن يستمر في ثباته ووقوفه مع مقاومته التي هي السبيل الوحيد لأخذ حريته وتحقيق كرامته، وسيضطر الكيان إلى العودة للمفاوضات دون أن تزيده الاغتيالات مكسبا ولا شرفا.
يعتبر اغتيال الشهيد هنية في طهران، انتهاكا لسيادة وحرمة الدولة الإيرانية بما يعطيها الحق ويتوجب عليها تحمل مسؤوليتها للرد المناسب والاستعداد لمواجهة واسعة بات الكيان يسعى إليها لتشارك معها كل ساحات المقاومة، لا سيما أن الجريمة في طهران سبقها بساعات اغتيال قائد المقاومة اللبنانية فؤاد شكر والعديد من المواطنين المدنيين اللبنانيين في قلب بيروت.
على الأمة العربية والإسلامية بكل طوائفها أن تتحمل مسؤوليتها أمام الإجرام الإسرائيلي بالدعم الكامل للمقاومة الفلسطينية والاستعداد لمواجهة تاريخية ضد الصلف الصهيوني في المنطقة بات حتمية، وأن تحرك الحكومات أنه لن يتأتى لها الهناء والاستقرار بوجود هذا الإرهاب الوحشي في المنظمة، وعلى الشعوب والنخب في العالم الإسلامي أن لا ترضى بالسقوف المتدنية التي تفرض عليهم للتعبير عن تضامنهم ودعمهم لإخوانهم الفلسطينيين ومشاركتهم كفاحهم ضد الاحتلال. على أحرار العالم، من دول وشعوب وفي المنظمات الدولية، أن تحمل الولايات الأمريكية مسؤولية الصلف الصهيوني وتهديده للأمن والسلام الدوليين، بسبب الدعم اللامحدود الذي تقدمه له، علما بأن هذه الجريمة ما كان لها أن تحدث لولا التغطية الأمريكية الكاملة لكل ما يقترفه الصهاينة.
الأمين العام
د. عبد الرزاق مقري
البيان يبارك انتصار غزة والمقاومة بعد اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ويؤكد أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرير، مندداً بالتسوية والأنظمة المتخاذلة، ويدعو لدعم إعادة الإعمار والملاحقة القانونية للاحتلال، وتعزيز المقاطعة والإعلام والحراك الشعبي لصالح القضية الفلسطينية.
البيان يهنئ الشعب السوري بسقوط النظام ويدعو للوحدة وضبط النفس، رفض التدخل الأجنبي، بناء نظام عادل يخدم الجميع، وصون وحدة سوريا مع جعل فلسطين البوصلة.
منتدى كوالالمبور يثمن خطوة جنوب أفريقيا بتقديم دعوى رسمية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية في غزة، ويعتبرها شجاعة تتوافق مع تاريخ النضال ضد الظلم، ويدعو الدول العربية والإسلامية لدعم هذه المبادرة.
contact@abderrazakmakri.com